المرداوي
139
الإنصاف
ومنها هل يصح أخذ الرهن على عوض المسابقة فالصحيح من المذهب أنه لا يصح وقطع به كثير من الأصحاب لأنها جعالة ولم يعلم إفضاؤها إلى الوجوب وقال بعض الأصحاب فيها وجهان هل هي إجارة أو جعالة فإن قلنا هي إجارة صح أخذ الرهن بعوضها وقال القاضي إن لم يكن فيها محلل فهي جعالة وإن كان فيها محلل فعلى وجهين قال المصنف والشارح وهذا كله بعيد ذكروه في آخر السلم السادسة لا يصح الرهن بعهدة المبيع ولا بعوض غير ثابت في الذمة كالثمن المعين والإجارة المعينة في الإجارة والمعقود عليه في الإجارة إذا كان منافع معينة مثل إجارة الدار والعبد المعين والجمل المعين مدة معلومة أو لحمل شيء معين إلى مكان معلوم فأما إن وقعت الإجارة على منفعة في الذمة كخياطة ثوب وبناء دار ونحو ذلك صح أخذ الرهن عليه السابعة يصح عقد الرهن من كل من يصح بيعه . قال في الترغيب وغيره وصح تبرعه وفي المستوعب وغيره لولي رهنه عند أمين لمصلحة كحل دين عليه قال في الرعاية يصح ممن له بيع ماله والتبرع به فلا يصح من سفيه ومفلس ومكاتب وعبد ولو كان مأذونا لهم في تجارة ونحوهم . قوله ( يجوز عقده مع الحق وبعده بلا نزاع ولا يجوز قبله ) . على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال أبو الخطاب يجوز قبله وقال ويحتمله كلام الإمام أحمد رحمه الله وأطلقهما في الحاويين .